الشيخ الجواهري

222

جواهر الكلام

هو المتقدم ، والثاني هو من تقدمه واحد ولم يوجد ، فيبطل نفلهما ، لانعدام الشرط ، وهو التفرد والمسابقة في الدخول ، والثالث إذا سبقه اثنان كان ثالثا ، وإذا قارنه اثنان كان ثالثا أيضا ، لأن خوف الثالث فيما إذا قارنه اثنان فوق خوفه إذا تقدمه اثنان ، فيكون فعله أشق ، فاستحقاقه أولى ، وفيه نظر ، وكذا قوله أيضا ولو دخل اثنان أول مرة بطل نفل الأول ، ونفل الثاني يكون لهما ، لأن صفة الأولية انعدمت بالمقارنة ، بخلاف الثاني ، فإنه يصدق بالمسبوقية والمقارنة ، بل وقوله أيضا ولو قال : من دخل الحصن أولا من المسلمين فله كذا فدخل ذمي ثم مسلم استحق النفل ، لأنه جعل النفل موصوفا بهذه الصفة ، فلا تمنع أولية الذمي ، كالبهيمة لو دخلت ، أما لو قال من دخل هذا الحصن من المسلمين أولا من الناس فدخل ذمي ثم مسلم لم يستحق النفل ، لأنه ليس أولا من الناس ، بل ثانيا من الدخول منهم ، ولو قال : من دخل منكم خامسا فله درهم ، فدخل خمسة معا استحق كل واحد النفل ، لأنه أوجب النفل للخامس ، وكل واحد يصدق عليه أنه خامس ، ولو دخلوا على التعاقب فالخامس آخرهم ، فاستحق النفل خاصة ، والله العالم . المسألة ( الرابعة الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ) كما يملك هو ماله بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين ( و ) حينئذ ف‍ ( لو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ) رجعت أو ( ارتجعوها ) أي ارتجعها المسلمون ( فالأحرار لا سبيل ) لأحد ( عليهم ) بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، قال هشام بن سالم ( 1 ) " سأل الصادق عليه السلام رجل عن الترك يغيرون على

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .